ما هو الإحتكار؟
في ظل الأزمة الاقتصادية الكبيرة التي تمر بها مختلف البلاد، وخاصة في الوقت الحالي مع الظروف الراهنة والتي فرضها فايروس كورونا المستجد على كافة قطاعات العمل، نجد أول أسلوب يتبعه التجار وكبار الباعة هو الاحتكار، ولا يقتصر القيام بهذا الأسلوب على شخص واحد، بل أخذ الاحتكار ينحى منحى التنافس ليس فقط بين الأشخاص، بل تعداها إلى بعض الشركات الصغرى، وفي هذا المقال سنضع بين أيديكم مفهوم الاحتكار، وأنواعه، وأسبابه، وأضراره.
مفهوم الاحتكار
يمكن تعريف الاحتكار أنه الوضع الذي يُمكّن شخص أو مجموعة من التجار، أو شركة مخصصة بالاستيلاء على توفير خدمة ما، وبيع سلعة معينة في السوق، دون وجود أي منافس آخر، ما يجعل الجهة المحتكرة قادرة على التحكم في العرض والسعر، ويمكن تصنيف بعض الاحتكارات المتمثلة في توليد الطاقة، وإمدادات المياه، على أنها طبيعية.
أنواع الاحتكار
تختلف أنواع الاحتكار وطرقه المتبعة في السوق، ويمكن تصنيفها كالتالي:
- احتكار القلة، وهذا النوع الذي يكون فيه منتجون سلعة معينة عدد قليل، وينتشر عند إنتاج السلع بشكل فردي، وإدخالها إلى السوق المحلي، مع الحفاظ على كافة حقوق الإنتاج والتصنيع لذات المنتج، لهذا يؤثر على السوق التجاري.
- الاحتكار البسيط، وهو انفراد منتِج واحد بعرض منتَج معين في السوق، يتشابه بشكل كبير بسلعة منتِج آخر.
- الاحتكار الكامل، ويتمثل هذا الاحتكار بالاستيلاء الكامل على سلعة ما، أو على منتج معين، دون السماح لأي منافس آخر من عرض سلعه المشابهة، كما يمنع أي شركة من إنتاج نفس المنتج، وهذا الاحتكار يعمل على تحطيم الاقتصاد بشكل كبير، كما يؤثر بشكل واضح على مستهلكي المنتج.
خصائص الاحتكار
هناك عدة خصائص تحدد طبيعة السوق المرتبط بالاحتكار تتمثل في:
- يعطي الدعاية، ودور الإعلان الاهتمام الأكبر في تحقيق الهدف الاحتكاري في داخل السوق.
- كلما تطورت الخدمات، وازدادت السلع التي يتم تقديمها إلى الزبائن، كلما ارتفعت نسبة الأرباح.
- عدم تقبل الاحتكار لوجود منافس آخر له في السوق الذي يسيطر عليه.
- يُطبّق الاحتكار عند وجود عدد كبير من المستهلكين والعملاء، مع وجود عدد قليل من الباعة.
- يُوصف السوق الاحتكاري بالعزلة عن الأسواق الأخرى، لافتقاره لوجود أي منافس آخر في داخل السوق.
أسباب الاحتكار
هناك عدة أسباب كامنة وراء استخدام الجهات المحتكرة لهذا الأسلوب ومنها:
- الحصول على قصب السبق في امتلاك علامة تجارية، أو حقوق النشر، أو براءة اختراع، وكذلك الحصول على ترخيص من الحكومة في وقت مبكر.
- الاستيلاء على منتج معين ونادر والسيطرة عليه داخل حدود السوق التجارية، مثل المستحضرات الطبية ذات التكلفة العالية.
- يمكن استخدامه كروتين عادي كأحد الممارسات التجارية من قبل الشركات الصناعية ذات الإمكانية العالية على المنافسة.
- انخفاض تكلفة المنتج، نظرًا لزيادة الإنتاج بنسبة أقل من المنافسين الأخر.
أضرار الاحتكار
يؤثر الاحتكار بشكل سلبي على الاقتصاد بصورة عامة، وعلى السوق بصورة خاصة، كما إن بعض الممارسات الخاطئة من قبل الباعة تسبب أضرارًا بالغة على نفس الأشخاص، ويمكن حصر بعض الأضرار فيما يلي:
- في حال وجود تنافس على السعر والجودة، يتراجع تقدم بعض الشركات، ويحول دون نجاحها.
- يعمل الاحتكار على التقليل من درجة جودة المنتجات، بما في ذلك جودة السلع وكافة الخدمات المرتبطة بها.
- من خلال الاحتكار تنخفض مستويات الإنتاج، مع ما يقابلها من ارتفاع الأسعار، مقارنة بما لو تم إتاحة فرص الإنتاج للشركات المنافسة.
- يؤدي إلى انعدام التقدم أو بطئه في تطبيق التكنولوجيا الجديدة وتطويرها، حيث يسهم الابتكار في تقليل تكلفة الإنتاج، وتحسين جودة المنتجات.
نسعد بإستقبال إقتراحاتكم وإضافة خبراتكم